20 يوليو، 2024

عين الإمــــارات

أخبار من الإمارات

الرئيسية » المقالات » الإمارات تظهر استقراراً اقتصادياً على الرغم من التأثير المحتمل لقرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة والانتخابات الأمريكية المقبلة

الإمارات تظهر استقراراً اقتصادياً على الرغم من التأثير المحتمل لقرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة والانتخابات الأمريكية المقبلة

 

دبي، 10 يوليو، 2024: على الرغم من ضبابيّة الأوضاع الناجمة عن الانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة والمؤشرات الاقتصاديّة الأمريكيّة الأخيرة التي أظهرت انخفاضاً في مقاييس النشاط الاقتصادي الرئيسيّة، استطاع اقتصاد الإمارات العربية المتحدة البقاء متماسكاً مع أحدث أرقام مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي، حيث انخفض من أعلى مستوى له في ستة أشهر 3.91% إلى 3.81% في النصف الثاني من العام. وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة على أساس سنوي من 3.4% إلى 3.3%.
ومع الأخذ بعين الاعتبار توقعات النمو البطيء في أسعار السلع الأساسية والأجور والإيجارات، فضلاً عن زيادة الدرهم الإماراتي بسبب قوة الدولار الأمريكي الذي قد يؤدي بالتالي إلى اعتدال مستويات التضخم بشكل أكبر، قام المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة بتعديل توقعاته لشهر يونيو 2024 فيما يخص توقعات التضخم لعام 2024 والتي قد تتجه انخفاضاً من 2.5٪ إلى 2.3%


وبدورها عقبت رزان هلال، محللة السوق في FOREX.com: “مع هذا وبالإضافة إلى عدد كبير من حالات الضبابية التي ترافق الاقتصاد العالمي، يقف الاقتصاد الإماراتي صامداً ويظهر معدلات قوية لكفاية رأس المال، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، وتنوع الاقتصاد الأساسي.”
وتستعد الدولة لتحقيق توقعات نمو المصرف المركزي بنسبة 3.9% لعام 2024 وأكثر من 6% في عام 2025. وتضيف هلال: “تعزّز التطورات الاقتصاديّة الحاليّة معنويات السوق التصاعديّة على الرغم من التغير المسلم به لهذا المسار نتيجة الانتخابات الأمريكية في نوفمبر. وهذا ما يدعو إلى نظرة اقتصادية حذرة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتظهر الإحصاءات الرئيسيّة في الولايات المتحدة، اتجاهات انكماشيّة مثل أرقام تضخم أسعار المستهلكين التي تتجه نحو الانخفاض ووصول نفقات الاستهلاك الشخصي – مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي – إلى أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات. وسجّل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM ثلاث انخفاضات متتالية أقل من التوقعات بينما انخفض مؤشر مديري المشتريات ISM الخدمي من أعلى مستوى له في 9 أشهر إلى المستويات التي شهدها خلال جائحة 2020.
وعلى الرغم من ذلك، تؤكد أحدث تصريحات بنك الاحتياطي الفيدرالي على الحاجة إلى جمع المزيد من البيانات لتأكيد هذه الاتجاهات الانكماشيّة، محذرة من أن الإجراءات السابقة لأوانها مثل خفض أسعار الفائدة يمكن أن تؤدي إلى إشعال ضغوط التضخم من جديد. ومع ذلك، ومع توافق البيانات مع هدف التضخم الذي حدّده بنك الاحتياطي الفيدرالي، فقد وصل مؤشر S&P 500 وناسداك إلى مستويات قياسيّة في حين أظهر مؤشر MSCI الإماراتي انتعاشاً إيجابياً لمدة ثلاثة أسابيع من أدنى مستوياته السنوية.
وبالعودة إلى “الموضوع الساخن” المذكور أعلاه، ألا وهو الانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة الوشيكة، هناك الكثير مما يجب رؤيته فيما يتعلق بمسار التضخم الحالي. إذا أعيد انتخاب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الذي اعتاد إثارة الجدل وإحداث التغيير في السياسات النقدية والمالية والضرائب ونمو سوق العمل والهجرة واللوائح البيئية ومواقف الحرب على نحو مثير للاختلاف، فستكون مستويات التضخم متفاوتة، حيث يمكن أن ينحرف معدل التضخم عن الرسوم البيانية، كما لاحظت رويترز و16 خبيراً اقتصادياً حائزاً على جائزة نوبل.